علي الأحمدي الميانجي
131
مكاتيب الأئمة ( ع )
مسئولًا ، ولقد بلوناك فوجدناك عظيم الأمانة ، ناصحاً للرعيّة ، تُوفِّر عليهم حقوقهم ، وتزجر نفسك عن دنياهم ، ولا تأكل أموالهم ولا ترتشي في أموالهم ، وإنَّ ابن عمِّك هذا قد أكل مالَ اللَّه بغير حقّ ، فلم يسعني كتمانك ذلك ، فانظر رحمك اللَّه فيما هاهنا ، واكتب إليَّ برَأيِكَ فيما أحببت من ذلك - إن شاء اللَّه - . [ فَلَمَّا وصل كتاب أبي الأسْوَد عليّا عليه السلام وقرأه ] فكتب إليه عليّ رضي الله عنه : كتابه عليه السلام لأبي الأسْوَد الدُّؤليّ « أمَّا بَعدُ ؛ فَمِثلُكَ نصَحَ الإمامَ والأُمَّةَ ، ودلَّ علَى الحَقِّ ، وقَد كَتبْتُ إلى صاحِبِكَ فيما ذكَرتَ مِن أمرِهِ وَلم أُعلِمْهُ بكِتابِكَ إليَّ ، فلا تدَعَنَّ إعلامِي بِما يَكونُ بِحَضرَتِكَ ما فِيهِ النَّظَرُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ، فإنَّه واجِبٌ عَلَيكَ فِي دِينِكَ ، والسلامُ عليكَ ورحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ » « 1 » . [ أقول : كتب عليٌّ عليه السلام إلى ابنِ عبَّاسٍ الكتاب المُتَقدّمَ ، وقال ابنُ أعثم : كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى ابن عبَّاس : ] صورة أخرى من كتابهِ إلى ابن عبَّاس : « أمَّا بَعدُ ؛ يابنَ العَبَّاسِ فَقد بَلغَنِي عَنْكَ أُمُورٌ ، اللَّهُ أعلَمُ بِها ، فَإنْ تَكُنْ حَقَّاً فَلَسْتُ أرْضاها لَكَ ، وإنْ تَكُن باطِلًا فَإثمُها على مَن اقتَرفَها ، فَإذا ورَدَ علَيكَ كِتابي هذا فأَعْلِمْنِي في جوابِهِ ما أخذْتَ مِن مَالِ البَصرَةِ ، من أينَ أخَذتَهُ ، وفِيمَ وضَعْتَهُ » « 2 » .
--> ( 1 ) . الفتوح : ج 4 ص 240 وراجع : تاريخ الطبري : ج 5 ص 141 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 433 ، العِقد الفريد : ج 3 ص 346 ، أنساب الأشراف : ج 2 ص 397 . ( 2 ) . الفتوح : ج 4 ص 242 .